ابن رشد
507
تفسير ما بعد الطبيعة
ليست هي شيئا اخر الا خلط وبدل فقط للأشياء المختلطة وعلى هذه الأشياء يسمون الناس الطبيعة ولذلك جميع ما هو بالطباع أو يكون من شيء هو منه ومنه طبع تكوينه أو انيته لا نقول إن له طبيعة ان لم يكن له صورته ومثاله فان الطبيعة هي التي من هذين مثل الحيوان وأعضاء الحيوان وتقال طبيعة الهيولى الأولى وهذه تقال على نوعين فإنها تقال أولا بالإضافة إلى شيء وأولا بالحقيقة مثل الأشياء المصنوعة من نحاس فان النحاس إذا أضيف إلى هذه هو أول وخليق ان يقال أول بالحقيقة للماء ان كان جميع الذائبة ماء وتقال طبيعة الصورة والجوهر وهذا هو نهاية التكون وانما يقال للصور ولجميع الجواهر طبيعة للحاق اسم بها لان الطبيعة جوهر ما أيضا فبين مما قيل إن الطبيعة الأولى التي تقال بالحقيقة هي جوهر الأشياء التي لها ابتداء حركة فيها على كنهها والهيولى تقال طبيعة لأنها تقبل هذه وكذلك الكون ونجوم الناجم لأنها حركات من الطبيعة ولأنها بعينها ابتداء حركات الأشياء الطبيعية وهي فيها بنوع مبسوط اما بالقوة واما بالفعل